الشيخ حسين آل عصفور

43

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

يقول : لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام لا بأس بشهادة المراهن عليه فإن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قد أجرى الخيل وسابق وكان يقول : إن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش وما سوى ذلك فهو قمار حرام . وفي خبر سعد بن مسلم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ليس شيء تحضره الملائكة إلا الرهان وملاعبة الرجل أهله . وفي خبر عبد اللَّه بن المغيرة قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله - في حديث - : كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاث : في تأديبه الفرس ، ورميه عن قوسه وملاعبته أهله ، فإنهنّ حق . وفي الفقيه عن الصادق عليه السلام مرسلا قال : قال : إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل ، وقد سابق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لأسامة بن زيد وأجرى الخيل . وفي صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل . وفي صحيحه الآخر عنه عليه السلام أنه كان يحضر الرمي والرهان . وبهذا تبيّن لك إنه محرّم * ( إلا في ثلاثة ) * أشياء قد استثنيت بالدليل والإجماع فهي * ( إجماعية ) * بين المسلمين و * ( منصوص ) * عليها و * ( بها ففي الحسان ) * التي أحدها حسن حفص بن البختري بإبراهيم بن هاشم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وقد تقدم عن قريب حيث قال فيه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل يعني النصال . وفي خبر عبد اللَّه بن سنان قال : سمعته يقول : لا سبق إلا في خفّ أو حافر أو نصل يعني النصال ، وقد غلب على هذا الخبر مع ضعفه وضعف الحسن نظرا إلى حسنة حفص المذكورة بما تقرر في ديباجة كتابه من تغليبه الأشرف على غيره .